السيد محمد هادي الميلاني
211
محاضرات في فقه الإمامية ( الزكاة )
إذا كان هناك مستحق يمكنه الإيصال إليه ولم يوصله ، فليتدبر جيّدا . عدم جواز التقديم قبل وقت الوجوب : ( قال المحقق قده : ولا يجوز تقديمها قبل وقت الوجوب ) . المشهور شهرة عظيمة : عدم الجواز . ويحكى عن ابن عقيل وسلار جواز التقديم بعنوان التعجيل مستدلا على ذلك بان الزكاة - وضعا وتكليفا - موقتة بحلول الحول ، والتقديم على خلافه ، إلا أن يقال : ان فرض التعجيل هو الالتزام بذلك التوقيت ، أي إتيان الشيء قبل وقته ، وانما القائل به يريد كونه مسقطا للواجب الموقت . وعلى كل حال ، فقد استدل للمشهور بما يأتي : 1 - ما رواه الكليني بسنده عن محمد الحلبي قال : « سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الرجل يفيد المال ، قال يزكيه حتى يحول عليه الحول » ( 1 ) . والتقريب : ان الرواية تدل على أنه لو قدم شيئا قبل وقت الوجوب لم تكن زكاة . 2 - ما رواه الكليني بسند صحيح عن عمر بن يزيد قال : « قلت لأبي عبد الله عليه السلام : الرجل يكون عنده المال ، أيزكَّيه إذا مضى نصف السنة ؟ فقال : لا ، حتى يحول عليه الحول ويحل عليه ، انه ليس لأحد أن يصلى صلاة إلا لوقتها ، وكذلك الزكاة ، ولا يصوم شهر رمضان إلا في شهره إلا قضاء وكل فريضة إنما تؤدى إذا حلَّت » ( 2 ) .
--> ( 1 ) - الوسائل - باب 51 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 1 . ( 2 ) - الوسائل - باب 51 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 2 .